السيد تقي الطباطبائي القمي

97

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الأصل ، ويحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام . وثانيا : ان التدارك الموجب لانتفاء الضرر هل هو تدارك خارجىّ تكويني أو تدارك في وعاء الشرعي ؟ أما الأول : فهو خلاف الواقع ، لأن الضرر غير المتدارك في الخارج كثير غاية الكثرة . وأما الثاني : فهو خلاف ظاهر الدليل ، فإنه ليس في الدليل قيد في الشرع كما حقّقناه . وثالثا : نسأل بأنه ما المراد من التدارك ؟ فهل المقصود منه التدارك الأخروى بمعنى ان الشارع في الآخرة يعطى الثواب لمن تضرّر في الدنيا فيكون مثل الروايات الواردة ان للوالدين ثواب وأجر في موت الأولاد « 1 » وغيرها من الروايات التي أثبت ثوابا على عمل في الآخرة أو المراد منه التدارك الدنيوي فإن كان المراد منه هو الأول ، فهذا ، وان كان أمرا معقولا في نفسه ، ولكن لا أظنّ أحدا حتى القائل بهذه المقالة يرتضى بهذا ، فإنه لا تأثير له في الأحكام الشرعيّة ، لأنه خلاف الظاهر ، فان الظاهر من الدليل ان الشارع في مقام التشريع لا في تسلية المتضرّر فليكن المراد هو المعنى الثاني بمعنى ان الشارع أمر بتدارك الضرر الواقع في

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة باب 1 من أبواب أحكام الأولاد ح 12 ، 13